Al-Mu‘īd (المعيد) — calligraphie, Les 99 Noms d'Allah | AL-IMEN

Al-Mu'īd (المُعِيد)، «الذي يُعيد»، «المُعيد»، هو أحد أجمل أسماء الله الحسنى. بعد أن ابتدأ الله كل شيء، يُعيد الله كل شيء: الأجساد إلى التراب، والأرواح إلى ربها، والخليقة بأسرها إلى حضرته للحساب والدين. هذا الاسم يعطي المؤمن أكثر الوعي تنظيماً وتأسيساً: نحن لا نسير نحو العدم، بل نسير نحو العودة والرجوع.

ما معنى المعيد؟

اسم المعيد مشتق من الجذر العربي عين واو دال (ع و د)، الذي يعبّر عن الرجوع — ومنه الفعل أعاد، بمعنى «إرجاع، إعادة». وعندما يُطبَّق على الله، فهذا الاسم يشير إلى:

  • الذي يُحيي الموتى: بعد الموت وتفرّق الأجساد، سيعيد الله الخلق كما بدأه أول مرة.
  • الذي إليه يرجع كل شيء: «إليه ترجعون أجمعون» (10:4) — لا تفلت أي مخلوقة من هذا الموعد.
  • الذي يُجدّد: يُرجع النهار بعد الليل، والحياة بعد موات الأرض، علامة يومية على القيامة الآتية.

المُعيد في القرآن الكريم

يقول الله تعالى:

كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَا ۚ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ
« كما بدأنا الخلق أول مرة نعيده، هذا وعد من الله علينا، وإننا لفاعلون ذلك » (سورة الأنبياء، 21:104)

وبخصوص الإنسان والأرض:

مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ
« منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى » (سورة طه، 20:55)

يؤكد القرآن الكريم أن هذا الإعادة ليست أصعب من البدء — « وهو أيسر عليه » (30:27). فمن خلق الكون من العدم، فإعادته أمر يسير عليه.

العيش مع المعيد في الحياة اليومية

1. العيش الموجَّه نحو الرجوع

من يعلم أنه راجع إلى الله لا ينظّم حياته وكأنها تنتهي في الدنيا. اختياراته — المهنة والنفقات والعلاقات — تمرّ عبر مرشح سؤال بسيط: ما قيمة هذا يوم الرجوع؟ هذا هو تعريف القرآن للبصيرة.

2. الخوض في الحزن بالاسترجاع

عند الفقد، يقول المؤمن: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون — «إننا لله وإننا إليه راجعون» (سورة البقرة، 2:156). ليست هذه صيغة استسلام: إنها لاهوت المعيد مضغوطة في جملة واحدة، تعيد الفراق إلى منظور اللقاء الثاني.

3. الرجاء في عودة ما يبدو مفقوداً

صحة تتراجع، رابطة عائلية منقطعة، إيمان بارد: من يعيد كل شيء يستطيع أن يعيد هذا أيضاً. الدعاء للمعيد رفض لإعلان موت ما يستطيع الله إحياءه.

الدعاء باسم المعيد

يقول الله تعالى: « لِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا » (سورة الأعراف، 7:180). عند حدوث مصيبة، تلفظ بالاسترجاع المعلم في القرآن الكريم (2:156)، ثم أضف كما كان يوصي به النبي ﷺ: « اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها » (مسلم). يمكنك أيضاً أن تقول: « يا معيد، أعد قلبي إليك كلما ابتعد عنك. »

الأسئلة الشائعة حول المعيد

ما الفرق بين المبدئ والمعيد؟

المبدئ يبدأ الخلق؛ والمعيد يعيده. الاسمان يشكلان ثنائية لا تنفصل تحتضن الوجود برمته: البداية والعودة، الخلق الأول والبعث.

هل البعث "صعب" على الله؟

لا. يقول القرآن الكريم: "الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ" (30:27)، وهو أسلوب خطاب موجه لعقولنا البشرية: فبالنسبة لله، لا شيء صعب، وأمره هو "كُن فَيَكُون".

كيف يساعدنا هذا الاسم على تجاوز الحزن؟

إنه يذكرنا بأن الفقيد لم يكن مفقوداً بل عاد — إلى سيد رحيم. الاسترجاع (2:156) يجعل من هذه الحقيقة دواء: الفراق الدنيوي يصبح محطة، وليس نهاية.

۞

خصم 5% على المكتبة بأكملها باستخدام الكود BLOG5

ساري المفعول على كل الموقع، بدون حد أدنى للشراء — شكراً لقراء المدونة.

اكتشف كتبنا عن أسماء الله الحسنى
99 noms d'allah

Laisser un commentaire

Tous les commentaires sont modérés avant d'être publiés