Al-Bāsit (البَاسِط)، « ذَاك الَّذِي يَبْسُطُ »، « ذَاك الَّذِي يَبْسُطُ جُودَهُ »، وَهُوَ مِنْ أَجْمَلِ أَسْمَاءِ اللَّهِ — التَّوْأَمُ النُّورَانِيُّ لِـ Al-Qābid، « ذَاك الَّذِي يَقْبِضُ ». يَدِلُّ عَلَى ذَاكَ الَّذِي يُوَسِّعُ الرِّزْقَ، يَشْرَحُ الصُّدُورَ، يَبْسُطُ رَحْمَتَهُ عَلَى الْخَلْقِ وَيَمُدُّ يَدَهُ، كُلَّ لَيْلَةٍ كَمَا كُلَّ يَوْمٍ، نَحْوَ مَنْ رَجَعَ إِلَيْهِ.
ما معنى الباسط؟
اسم الباسط مشتق من الجذر العربي ب س ط، الذي يدل على معنى البسط والنشر والتوسيع. إذا أطلق على الله تعالى، فهذا الاسم يدل على:
-
الذي يوسع الرزق: ينشر الرزق لمن يشاء، ويكثر البركة، ويفتح الأبواب — حتى يستقبل العبد أكثر مما يحتاج.
-
الذي يشرح الصدور: الفرح والخشوع وانشراح الصدر للإيمان من فعله — وهو الذي يبسط النفس بعد انقباضها.
-
الذي يبسط يده للتائبين: كرمه لا يقتصر على الأموال — بل يمتد إلى العفو والغفران، المقدم بلا انقطاع لمن أناب إليه.
الباسط في القرآن الكريم
قال الله تعالى:
وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
« والله يقبض وينشر (نعمه)، وإليه ترجعون. » (سورة البقرة، 2:245)
وبخصوص وعده بالعوض:
« وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه، وهو خير الرازقين. » (سورة سبأ، 34:39)
كشف النبي ﷺ بعداً مذهلاً من هذا « البسط » الإلهي: « الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل — حتى تطلع الشمس من مغربها. » (رواه مسلم). الباسط لا يتوقف عن مد يده أبداً.
العيش مع البَاسِط في الحياة اليومية
1. استقبال الرزق كأمانة
عندما يبسط الله لك رزقك، السؤال ليس "لماذا أنا؟" بل "فيم أستخدمه؟". اليسر مسؤولية: من فهم البَاسِط يُدير الخير الذي تلقاه — الأهل والأقربين والمحتاجين — بدلاً من أن يمسكه.
2. الإنفاق لكي ينبسط العطاء
وعد الآية 34:39 قاطع: ما أُنفق لله يُعوَّض. جود العبد يستدعي البسط الإلهي؛ اليد المفتوحة لا تفرغ أبداً حقيقة، لأنها تستقي من كنز لا ينضب.
3. الدعاء بشرح الصدر
أثمن انبساط ليس مادياً: إنه الصدر المنشرح — شرح الصدر — الذي كان يدعو به موسى: «رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي» (سورة طه، 20:25-26). قلب منشرح يحمل البلاء بسكينة والعبادة برقة.
الدعاء باسم الباسط
يمكن أن نستعيد دعاء موسى القرآني: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي
« يا رب، اشرح لي صدري ويسّر لي أمري. » (سورة طه، 20:25-26). وتماشياً مع الآية 7:180، ادعُ: « يا باسط، ابسط عليّ من فضلك ورحمتك » — « يا من تبسط، ابسط عليّ من فضلك ورحمتك »، لرزق الجسد وكذلك رزق القلب.
الأسئلة الشائعة حول البَاسِط
ما الفرق بين البَاسِط والوَهَّاب ؟
الوَهَّاب يركز على مجانية العطية — المعطاة بلا مقابل ولا طلب؛ أما البَاسِط فيركز على سعتها وانتشارها: الله يوسّع وينشر ويكثر ما يعطيه، في الأموال كما في القلوب.
لماذا يبسط الله لبعض ويقبض على آخرين ؟
بحكمة: « لَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ » (سورة الشورى، 42:27). البسط يختبر الشكر، والقبض يختبر الصبر — وكل منهما قد يقرّب من الله من عاشها بإيمان.
كيف ندعو الله بهذا الاسم ؟
مع توأمه، كما في التقليد: « يا قابِض يا باسِط » — أو وحده، في طلب الفتح: « يا باسِط »، طالبين توسيع الرزق والوقت والعلم والصدر.
📚 واصل قراءتك للأسماء التسعة والتسعين
۞
خصم 5% على كامل المكتبة برمز BLOG5
صالح على كل الموقع، بدون حد أدنى للشراء — شكرنا لقارئي المدونة.
اكتشف كتبنا عن أسماء الله